قديم 08-07-2014, 12:57 AM   #1
مرام الأمل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: May 2013
الدولة: السعودية
المشاركات: 29
Unhappy تحدي الواقع برغم المرض والاعياء



حينما يتحدى الشاعر واقعه.. ويعيش بين أَلَم المرض وأَلَم الاغتراب" يأتي بالعجيب والبليغ

فارسنا الليلة شاعرعُرف بالجانب الذاتيّ في شِعره، وكذلك بتعبيره عن الإباء العربيّ، وعدم الخضوع والاستسلام

للآلام والخطوب مَهْما عَظُمَتْ وكَبُرَتْ.. فهل عرفتموه..؟

لعلكم تقولون كل الشعراء كذلك فقد امتازَتْ الشخصية العربية في الشِّعْر العَرَبِي بِالشهامة والمروءة، وعدم التَّكاسُلِ

والسَّعْيِ والاجتهادِ؛ لتحقيق الأمجاد والبُطولات، مَهْمَا كَلَّفَ ذلك من جُهد ومن تَعَب،

كما يقول شاعرنا الليلة:

وَمَنْ يَجِدُ الطَّرِيقَ إِلَى المَعَالِي فَلا يَذَرِ المَطِيَّ بِلا سَنَامِ

وَلَمْ أَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ شَيْئًا كَنَقْصِ القَادِرِينَ عَلَى التَّمَامِ

ويقول أبو تَمَّام مُخاطِبًا الخليفةَ المُعْتَصِم بِاللَّه:
بَصُرْتَ بِالرَّاحَةِ الكُبْرَى فَلَمْ تَرَهَا تُنَالُ إِلاَّ عَلَى جِسْرٍ مِنَ التَّعَبِ

وهذه القصيدة عبرت بعاطفةٍ صادقةٍ عمَّا يدور في وِجدان الشاعر، حيث أقام في مصر، وفرض عليه كافور الإخشيديُّ قيودًا حدَّتْ من رغباته وتطلُّعاتِه، ومِمَّا زادَ الطِّينَ بِلَّةً أنْ مَرِضَ بالحُمَّى، وتنازعته آلام المرض، وآلام الغُرْبَة، وآلام الحَيْلُولَةِ دون تحقيق المُرام.

لعلكم عرفتموه الآن..؟ نعم إنه شاغل الناس أبو الطيب المتنبي

فهو ذهب إلى مصر رغبةً في تحقيق مَجْد ومَنْصِب، ونَيْل مكانةٍ لدى كافور - بعد ما حدث بينَهُ وبين سيف الدولة الحَمَدَانِيِّ من وِشَايَةٍ - فأتتِ الرياحُ بما لا تَشْتَهِي السُّفنُ؛ فبعد أنِ امتدح كافورًا قائلاً:
أَبَا المِسْكِ أَرْجُو مِنْكَ نَصْرًا عَلَى العِدَا وَآمُلُ عِزًّا يَخْضِبُ البِيضَ بِالدَّمِ

وذلك كي ينال رضاه، ويَنْعَمَ بقُرْبِهِ، ويُحَصِّلَ إِمارَةً لديه:
أَبَا المِسْكِ هَلْ فِي الكَأْسِ فَضْلٌ أَنَالُهُ فَإِنِّي أُغَنِّي مُنْذُ حِينٍ وَتَشْرَبُ
ولكن خابت آماله في كافور.. فهجاه كما سنرى في قيدتنا الليلة..

وأترككم مع أبياتها..

1- مَلُومُكُمَا يَجِلُّ عَنِ المَلامِ وَوَقْعُ فِعَالِهِ فَوْقَ الكَلامِ
2- ذَرَانِي وَالْفَلاةَ بِلا دَلِيلِ وَوَجْهِيَ وَالْهَجِيرَ بِلا لِثَامِ
3- فَإِنِّي أَسْتَرِيحُ بِذِي وَهَذَا وَأَتْعَبُ بِالإِنَاخَةِ وَالْمُقَامِ
4- عُيُونُ رَوَاحِلِي إِنْ حِرْتُ عَيْنِي وَكُلُّ بُغَامِ رَازِحَةٍ بُغَامِي
5- فَقَدْ أَرِدُ المِيَاهَ بِغَيْرِ هَادٍ سِوَى عَدِّي لَهَا بَرْقَ الغَمَامِ
6- يُذِمُّ لِمُهْجَتِي رَبِّي وَسَيْفِي إِذَا احْتَاجَ الوَحِيدُ إِلَى الذِّمَامِ[1]
7- وَلا أُمْسِي لأَهْلِ البُخْلِ ضَيْفًا وَلَيْسَ قِرًى سِوَى مُخِّ النَّعَامِ
8- وَلَمَّا صَارَ وُدُّ النَّاسِ خِبًّا جَزَيْتُ عَلَى ابْتِسَامٍ بِابْتِسَامِ
9- وَصِرْتُ أَشُكُّ فِيمَنْ أَصْطَفِيهِ لِعِلْمِي أَنَّهُ بَعْضُ الأَنَامِ
10- يُحِبُّ العَاقِلُونَ عَلَى التَّصَافِي وَحُبُّ الجَاهِلِينَ عَلَى الوسَامِ
11- وَآنَفُ مِنْ أَخِي لأَبِي وَأُمِّي إِذَا مَا لَمْ أََجِدْهُ مِنَ الكِرَامِ
12- أَرَى الأَجْدَادَ تَغْلِبُهَا كَثِيرًا عَلَى الأَوْلادِ أَخْلاقُ اللِّئَامِ
13- وَلَسْتُ بِقَانِعٍ مِنْ كُلِّ فَضْل بِأَنْ أُعْزَى إِلَى جَدٍّ هُمَامِ
14- عَجِبْتُ لِمَنَ لَهُ قَدٌّ وَحَدٌّ وَيَنْبُو نَبْوَةَ القَضِمِ الكَهَامِ
15- وَمَنْ يَجِدِ الطَّرِيقَ إِلَى المَعَالِي فَلا يَذَرِ المَطِيَّ بِلا سَنَامِ
16- وَلَمْ أَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ شَيْئًا كَنَقْصِ القَادِرِينَ عَلَى التَّمَامِ
17- أَقَمْتُ بِأَرْضِ مِصْرَ فَلا وَرَائِي تَخُبُّ بِيَ الرِّكَابُ وَلا أَمَامِي
18- وَمَلَّنِيَ الفِرَاشُ وَكَانَ جَنْبِي يَمَلُّ لِقَاءَهُ فِي كُلِّ عَامِ
19- قَلِيلٌ عَائِدِي سَقِمٌ فُؤَادِي كَثِيرٌ حَاسِدِي صَعْبٌ مَرَامِي
20- عَلِيلُ الجِسْمِ مُمْتَنِعُ القِيَامِ شَدِيدُ السُّكْرِ مِنْ غَيْرِ المُدَامِ
21- وَزَائِرَتِي كَأَنَّ بِهَا حَيَاءً فَلَيْسَ تَزُورُ إِلاَّ فِي الظَّلاَمِ
22-بَذَلْتُ لَهَا المَطَارِفَ وَالْحَشَايَا فَعَافَتْهَا وَبَاتَتْ فِي عِظَامِي
23- يَضِيقُ الجِلْدُ عَنْ نَفَسِي وَعَنْهَا فَتُوسِعُهُ بِأَنْوَاعِ السِّقَامِ
24- كَأَنَّ الصُّبْحَ يَطْرُدُهَا فَتَجْرِي مَدَامِعُهَا بِأَرْبَعةٍ سِجَامِ
25- أُرَاقِبُ وَقْتَهَا مِنْ غَيْرِ شَوْق مُرَاقَبَةَ المَشُوقِ المُسْتَهَامِ
26- وَيَصْدُقُ وَعْدُهَا وَالصِّدْقُ شَرٌّ إِذَا ألقَاكَ فِي الكُرَبِ العِظَامِ
27- أَبِنْتَ الدَّهْرِ ، عِنْدِي كُلُّ بِنْت فَكَيْفَ وَصَلْتِ أَنْتِ مِنَ الزِّحَامِ؟!
28- جَرَحْتِ مُجَرَّحًا لَمْ يَبْقَ فِيهِ مَكَانٌ لِلسُّيُوفِ وَلا السِّهَامِ
29- أَلاَ يَا لَيْتَ شِعْرَ يَدِي أَتُمْسِي تَصَرَّفُ فِي عِنَانٍ أَوْ زِمَامِ
30- وَهَلْ أَرْمِي هَوَايَ بِرَاقِصَات مُحَلاَّةِ المَقَاوِدِ بِاللُّغَامِ
31- فَرُبَّتَمَا شَفَيْتُ غَلِيلَ صَدْرِي بِسَيْرٍ أَوْ قَنَاةٍ أَوْ حُسَامِ
32- وَضَاقَتْ خُطَّةٌ فَخَلَصْتُ مِنْهَا خَلاصَ الخَمْرِ مِنْ نَسْجِ الفِدَامِ
33- وَفَارَقْتُ الحَبِيبَ بِلا وَدَاع وَوَدَّعْتُ البِلادَ بِلا سَلامِ
34- يَقُولُ لِيَ الطَّبِيبُ أَكَلْتَ شَيْئًا وَدَاؤُكَ فِي شَرَابِكَ وَالطَّعَامِ
35- وَمَا فِي طِبِّهِ أَنِّي جَوَادٌ أَضَرَّ بِجِسْمِهِ طُولُ الجَمَامِ
36- تَعَوَّدَ أَنْ يُغَبِّرَ فِي السَّرَايَا وَيَدْخُلَ مِنْ قَتَامٍ فِي قَتَامِ
37- فَأُمْسِكَ لا يُطَالُ لَهُ فَيَرْعَى وَلا هُوَ فِي العَلِيقِ وَلا اللِّجَامِ
38- فَإِنْ أَمْرَضْ فَمَا مَرِضَ اصْطِبَارِي وَإِنْ أُحْمَمْ فَمَا حُمَّ اعْتِزَامِي
39- وَإِنْ أَسْلَمْ فَمَا أَبْقَى وَلَكِنْ سَلِمْتُ مِنَ الحِمَامِ إِلَى الحِمَامِ
40- تَمَتَّعْ مِنْ سُهَادٍ أَوْ رُقَاد وَلا تَأْمُلْ كَرًى تَحْتَ الرِّجَامِ
41- فَإِنَّ لِثَالِثِ الحَالَيْنِ مَعْنًى سِوَى مَعْنَى انْتِبَاهِكَ وَالْمَنَامِ

وفي هذه القصيدة عبَّر الشاعر عن أبعاد الشخصية العربية بأنَّها شخصية شُجاعة، لا تعبأ بالصعاب في مقابل أن تحقق ما تطمح إليه من أمجاد ومفاخر، وذكر الشاعر مدى حُبِّه لمواجهة الشدائد والصِّعاب مهما كانت المشاقُّ المترتبة على ذلك فيقول:
ذَرَانِي وَالْفَلاةَ بِلا دَلِيل وَوَجْهِيَ وَالْهَجِيرَ بِلا لِثَامِ
فَإِنِّي أَسْتَرِيحُ بِذِي وَهَذَا وَأَتْعَبُ بِالإِنَاخَةِ وَالْمُقَامِ
فهو يسير في البَيْداء وَحْدَهُ بلا دليل يَدُلُّه على خبايا الطريق، وهو يواجه هجير الشمس ولهيبها دون لِثام.

وفي هذه القصيدة أيضًا تَحدَّث الشاعر عن مبادئ ذاتِيَّته وفخرِهِ؛ بأنه لا يَفْخَر بأبيه ولا جَدِّه، بل يَفْخَرُ بما حَقَّقَه بنفسِهِ من مآثِرَ وأمجاد، وبأنه يَنْفِر من كلِّ قريب له إذا لم يَنْهَج نَهْج الكِرام، فيقول:
وَآنَفُ مِنْ أَخِي لأَبِي وَأُمِّي إِذَا مَا لَمْ أََجِدْهُ مِنَ الكِرَامِ
أَرَى الأَجْدَادَ تَغْلِبُهَا كَثِيرًا عَلَى الأَوْلادِ أَخْلاقُ اللِّئَامِ
وَلَسْتُ بِقَانِعٍ مِنْ كُلِّ فَضْل بِأَنْ أُعْزَى إِلَى جَدٍّ هُمَامِ
وكذلك بَرَعَ المتنَبِّي في حديثه عن الحُمَّى، وكيف أنها كانت تأتيه ليلاً، فرَسَمَ لها صورةَ زائرةٍ ليليَّةٍ تأتي إليه في الظلام على استحياء:
وَزَائِرَتِي كَأَنَّ بِهَا حَيَاءً فَلَيْسَ تَزُورُ إِلاَّ فِي الظَّلاَمِ
بَذَلْتُ لَهَا المَطَارِفَ وَالْحَشَايَا فَعَافَتْهَا وَبَاتَتْ فِي عِظَامِي
يَضِيقُ الجِلْدُ عَنْ نَفَسِي وَعَنْهَا فَتُوسِعُهُ بِأَنْوَاعِ السِّقَامِ
كَأَنَّ الصُّبْحَ يَطْرُدُهَا فَتَجْرِي مَدَامِعُهَا بِأَرْبَعةٍ سِجَامِ
أُرَاقِبُ وَقْتَهَا مِنْ غَيْرِ شَوْق مُرَاقَبَةَ المَشُوقِ المُسْتَهَامِ
وَيَصْدُقُ وَعْدُهَا وَالصِّدْقُ شَرٌّ إِذَا القَاكَ فِي الكُرَبِ العِظَامِ
أَبِنْتَ الدَّهْرِ عِنْدِي كُلُّ بِنْت فَكَيْفَ وَصَلْتِ أَنْتِ مِنَ الزِّحَامِ
جَرَحْتِ مُجَرَّحًا لَمْ يَبْقَ فِيهِ مَكَانٌ لِلسُّيُوفِ وَلا السِّهَامِ

وهنا أنبه إلى أنه لا يجوز لمسلم أن يتسخط أقدار الله تعالى، أو أن يعترض على حكمه، بل الواجب على المسلم أن

يرضى بقضاء الله تعالى، ويصبر لحكمه جل شأنه، ويعلم أنه تعالى حكيم يضع الأشياء في مواضعها ويوقعها في مواقعها،

وأنه تعالى لا يقضي قضاء إلا كانت له فيه الحكمة البالغة التي تعجز عقول البشر القاصرة عن إدراكها، والمؤمن الحق

مهما أصابه من مصاب، فإنه يصبر ويعلم أنه عبد لله تعالى، لا خروج له عن تدبيره وتصريفه، ويعلم أن في صبره الخير

الكثير، بل ربما كان هذا البلاء منحة من الله تعالى له لما يترتب عليه من حسن الأثر وعظيم الثواب،

كما قال صلى الله عليه وسلم: عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء

شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له.

وقال الله عز وجل: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ}
قال علقمة: هو العبد تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم.

************************

ونلحظ أنهم عندما جاؤوا للمتنبي بالطبيب قال لهم: إنَّ مَرَضَه ليس عُضْوِيًّا؛ بل هو مرض من نوع خاصّ؛ إنه مرض الحيلولة دون تحقيق الأهداف، إنه كالجواد الذي تعوَّد الكَرَّ والفرَّ فحِيلَ بينه وبين ما تَعَوَّد عليه:
يَقُولُ لِيَ الطَّبِيبُ أَكَلْتَ شَيْئًا وَدَاؤُكَ فِي شَرَابِكَ وَالطَّعَامِ
وَمَا فِي طِبِّهِ أَنِّي جَوَادٌ أَضَرَّ بِجِسْمِهِ طُولُ الجَمَامِ
تَعَوَّدَ أَنْ يُغَبِّرَ فِي السَّرَايَا وَيَدْخُلَ مِنْ قَتَامٍ فِي قَتَامِ
فَأُمْسِكَ لا يُطَالُ لَهُ فَيَرْعَى وَلا هُوَ فِي العَلِيقِ وَلا اللِّجَامِ
ثم يختم الشاعِرُ قصيدته بالحِكَم؛ كعادته في شعره:
فَإِنْ أَمْرَضْ فَمَا مَرِضَ اصْطِبَارِي وَإِنْ أُحْمَمْ فَمَا حُمَّ اعْتِزَامِي
وَإِنْ أَسْلَمْ فَمَا أَبْقَى وَلَكِنْ سَلِمْتُ مِنَ الحِمَامِ إِلَى الحِمَامِ
تَمَتَّعْ مِنْ سُهَادٍ أَوْ رُقَادِ وَلا تَأْمُلْ كَرًى تَحْتَ الرِّجَامِ
فَإِنَّ لِثَالِثِ الحَالَيْنِ مَعْنًى سِوَى مَعْنَى انْتِبَاهِكَ وَالْمَنَامِ
هكذا نرى الشاعر العربيَّ يوصل إلينا رسالة سامية، لقد كان الشِّعر ديوانَ العرب، وكانت له رسالة ساميةٌ، ومكانَةٌ عالية فيهم، وصَدَقَ رسولُنا الكريم – صلى الله عليه وسلم - حيث قال: ((إن منَ الشِّعر لَحِكْمَةً، وإن منَ البيان لَسِحْرًا".

وأخيرا فقد عبَّر المتنبِّي في شِعره عن فِكْرِهِ وفَلْسَفَةِ ذاته؛ وهو ما يوحي بِمَدَى التطوُّر الذي وصل إليه الشِّعرُ العربيُّ في العصر العباسي، حيث وجد الشعراء مَن يحترم كلامهم، ويُقَدِّرُ إبداعَهم، بخلاف عصرنا الذي نحن فيه، فلقد جَنَتِ المَدَنِيَّة على الشِّعر العربيّ، وأفقدته جمهوره ومَلَكَتَهُ النَّقْدِيَّة المُعَبِّرَة والمُشَجِّعَة؛ وهو ما أدَّى إلى انْحِدار مُسْتواهُ، وانْحِسار مساحة قُرَّائِهِ، على خِلاف ما كان عليه قديمًا.

__________________
سبحانك اللهم وبحمدك

أشهد أن لا إله إلا أنت

أستغفرك وأتوب إليك
مرام الأمل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 03:55 PM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.